السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
539
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
[ 46 ] قال : « لوجود الطبائع المرسلة في الأعيان » « 1 » أقول : وذلك حيث إنّها لمّا كانت تمام ماهيّة الأفراد الخارجية « 2 » أو بعضها « 3 » نظرا إلى جوهر ذاتها يلزم بوجودها في الأعيان وجودها أيضا « 4 » وإلّا لوجد الشيء في ظرف ما « 5 » بلا حقيقة « 6 » ، هذا خلف . ثمّ « 7 » أشار إلى الجواب عن « 8 » الشكّ المورد على « 9 » وجودها « 10 » بأنّ الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد ؛ فلو وجدت في الخارج يلزم كونها أشخاصا « 11 » والمفروض خلافه ؛ هذا خلف . « 12 » وقد سلك هذا المسلك المحقّق الشريف وغيره الذاهبون إلى نفيها فيه بأنّ المراد من أنّ كون الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد « 13 » كونه كذلك سواء كان ذلك بوجوده « 14 » الامتيازي أو الاتّحادي الخلطي ؛ ومن الظاهر انّها على تقدير وجودها فيه تكون « 15 » متشخّصة بالاعتبار الأخير وإن لم يكن بالاعتبار الأوّل ؛ ولعلّ هذا الأمر قد اشتبه عليه .
--> ( 1 ) ح : + لمّا ذهب المصنّف - دام بقائه - على محاذاة ما عليه الرئيس [ ويمكن أن يقرأ بصورة : « على محاذاة ما عليه الرؤساء » ] إلى وجود الكلّي في الخارج . ( 2 ) ح : وذلك حيث إنّه لا يخلو إمّا أن يكون تمام حقيقة الهويّات العينية . ( 3 ) ح : أو بعضا منها ولا يستصحّ العقل الصريح حصولها في الخارج من دون شيء منهما . ( 4 ) ح : - نظرا إلى جوهر ذاتها يلزم بوجودها في الأعيان وجودها أيضا . ( 5 ) ق : - في ظرف ما . ( 6 ) ق : بلا حقيقته . ( 7 ) ح : - ثمّ . ( 8 ) ح : أشار إلى دفاع . ( 9 ) ق : في . ( 10 ) ح : وجوده . ( 11 ) ح : فلو وجد في الخارج لكان شخصا . ( 12 ) ح : + ووجه الدفع : الذهول عمّا عليه العقلاء من أنّ تشخّص الشيء أعمّ من شخصيته ومحفوفيته بالتشخّص . فقولك : « إنّ الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد » إن أردت منه شخصيته العينية بوجوده الانفرادي فغير مسلّم ؛ وإن أردت أعمّ من ذلك فمسلّم من غير أن يلزم منه شخصية بوجوده المنفرد الممتاز به عمّا عداه . على أنّه لو صحّ ما ذكره هؤلاء الأقوام لزم أن لا يكون موجودا في الذهن أيضا ؛ لأنّه لو وجد فيه لكان شخصا ؛ حيث إنّ الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد . وبما علمت حقيقة الحال تجلّى لك دفاع الإشكال بأنّه لو وجد في الخارج لكان محسوسا ؛ لاتّحاده مع أفراده المحسوسة . ووجه الدفع : انّه لا يلزم منه محسوسيته بوجوده المتميّز وإن لزم محفوفيته بالمحسوسية ؛ والفرق بينهما ممّا لا يخفى على الأذكياء . ( 13 ) ق : يوجد . ( 14 ) ق : موجوده . ( 15 ) ق : يكون .